الاثنين، 23 ديسمبر 2013

عذابات العزلة النفسية جدار يتحطم عليه الأمل في سريان دماء جديدة في شريان الحياة .. عندما يطول السكون وتبقي المشاعر حبيسة الأركان حتي تصير النفس كسمكة متوحشة يصبح كل شئ ككل شئ وكل يوم ككل يوم ..كل الانطباعات واحدة , كل الاجساد تنتهي الي نفس الظل وتزيد الأجواء الباردة مع ضي المصباح المترنح في اقصي نواحي الغرفة من ارتفاعات اسوارها الصماء ..لا شئ جديد , احساسي بالألم كما الأمل لا معني لهما ..الوقت يمر او لا يمر لا اتذكر !! فانما تذكر الأوقات بالذكريات وذكرياتي مع الساعة انها تسرق ثلثا عمري في التحديق اليها وتزيد من بؤسي بطنين عقاربها المخيف .وذكرياتي مع الحياة ان لاشئ منها يستحق الذكر .ربما اصاب طول الصمت عقلي بالجنون فنيران وحدتي قد التهمت كتبي واغتالت افكاري ومزقت صحيفتي وزجت باحلامي الي باطن الأرض وأخرجتني من نواميس الحياة الي اللاحياة واللاموت واللاشئ . فالعزلة حقا من اساطير الحياة حينما تسعي اليها تصبح أحب الأشياء الي نفسك وعندما تفرض عليك دروبها تفرض معها الموت المحقق الذي يلج بابك سائرا علي عكازين ..

الجمعة، 20 ديسمبر 2013

عشت في أوقات حبك بلا هوية كوردة في أعالي الصخر لم يرقى اليها الرحيق وتزفها الفراشات بلا أثر , وبعد ان صرنا جسدين وذاكرتين صرت شخصية هزلية لا يوجعها سوى النسيان وتشرب الدماء مع النبيذ لا فرق .

والآن بعد ليل حافل بالنجوم بعد أن أنهت عد عشاقها واستمتعت برؤية وجهها يبرق في كل المرايا , تخترق ليلي الطويل في نهايته بعد أن كدت أنهي عد خيوط الظلام اللانهائية و بعد أن هم جفناي وعيناي أن يضعا أوزار الحرب و يعلنا الغاء الحدود ومحو الاقطار : تأتي لتقول أنت منذ الان أنت وأنا منذ الان غيري أحبك من جديد .. فأضحك عاليا وأشكرها وأستدعي المجاز من حقول الشعراء لأقول :-
نم يا حبيبي ساعة لعلي أنساك وأنسى جرحي الغائر . نم قليلا كي تعود مشتاقا الي نفسك وتنسى أهازيج البراءة الخافتة .

جميل هو اسمي علي غيري وجميلة كلماتي التي لن تسمعيها بعد الان

وجميلة كنتي في عيني عند شفق الصباح ,وعند المساء كنت أهيئ نفسي للنسيان قبل أن تموت المشاعر فلن أقوى علي التكرار , حتي اذا ما اكتمل شطر الليل قضبت جرحي والتمست دروعي أنتظر الصباح .

وأبقى باحثا عن اجابة لسؤالي الأزلي متى يقل الليل ؟! متى يقل الليل ؟!!
هو لا يحبها , بل يحب عالمها
يشعر بحاجته اليها حين يرتب عقله وينظر من فوق كتفي حالته الي غده.
لكنه أفرط في كره الاحتياج حتي فقد مذاقه , وهذا لا يكفي لأن يحب

هي لا تحبه , بل تتعلق بأسطورة لا تقوى لأن تقاومها . ما بين الرغبة واليأس .
تغريها كلماته وأفكاره وربما آلامه , فهي أنثى ككل أنثى مريضة بالحب .
يغريها الحب المغتصب حتي وان رأت ضحاياه من نشوة النفس الي امتداد اليأس مكللا بالانتظار . ويغريها القتال لأجله لأول مرة حتي وان سارت بمركب احلامها في نهره الدموي الي منتهاه . ثم اقسمت الا تكون حجرا في زواياه .

ربما لو نسي آلامه , واطمئن ليوم واحد لأحبها
وربما لو استطاعت أن تتخلى عن رداء أنوثتها وتحلت بالشجاعة أن تكسر ما تبقي من أقفال قلبها ليملأها حبه

هو يعلم أن الطريق خارج غرفته ممهدا , لكنه لا يقوى علي حمل هويته الى اخر المشوار
وهي لا تدري هل عليها ان تنتظر ام انها معركة خاسرة

لكن ولأن اكتمال الغياب او الحضور بيده هو
فربما لو عادت اليه سخونة العبرات لشعر بدفء عالمها وعاد اليه اندفاعه .فيسرع الخطى قبل أن يغدو في عينها متهما
لكنه يوقن : حتي وان كان مصيرها مصير وردة بريئة في مفكرته الصغيرة , فقد يعتذر و يقول معترفا ومكترثا : وداعا يا حلما تمنيت لو يراودني
في مكان ليس ببعيد في احدى زوايا العقل المهجورة هناك قناعة راسخة أن ما تمتلأ به مخليتنا من أحلام عذراء لا وجود له سوى بين ثنايا الكتب ربما الآن ربما بعد حين لا أدري فمشاعري تقودني وربما عقلي .. فالواقع ليس كقصة نرويها لطفل حيث ينتصر الخير ويندثر الشر في النهاية ونحن نؤازر الحق الجريح في جوقة المعركة بمشاعر تلتهب حماسا . ادلف الي الواقع بخيالك كما تغرس فيه بقدميك ستجد أن كل شئ فيه نسبيا لا شئ مطلق سوى من خلقه مطلقا وترك لنا باب الاختيار والاختبار فقلصنا من فرص اليقين وتركنا الدمامة تزحف علي الجمال تطويه وتزيف تاريخه وتقنع السذج أن الحال لم يكن أفضل من هذا الذي عليه حتي حينما يهم الوهم بقتل الحقيقة يرسي الخالق قوانينا أشد صرامة ليعيد الأمور الي نصابها لكنه يغلق الباب ليبدأ كل منا بدفع ثمن دخوله عالم الحياة وغرامات كل ما أفسده .. لا ترجئ معاركك الي معركة فاصلة يجول في تخيلها خاطرك مع نجمات السماء فكل ثوابت الحياة تتبدل مع مرور الأيام خض معاركك كل علي حدة وحينما تجني ثمار معركة فاجعله شيئا واحدا يستحق الحياة وتستحق له الحياة .. فالهدف أن تحافظ علي الحقيقة داخلك لأنه يوم ليس ببعيد ستجد كل من حولك يظن أن السجن هو الحياة وأنه لم يأت زمن كان فيه شئ يدعي بالحرية .